السيد مصطفى الخميني

472

تحريرات في الأصول

في مسألة إمكان التعبد بالظنون ! فإنه لا يعتبر إحراز الإمكان الذاتي للأخذ بالأدلة الواردة في التعبد بالظن والطرق ، بل يكفي عدم إحراز الامتناع الذاتي لعدم جواز طرح تلك الأدلة ، وربما يستكشف بتلك الأدلة الإمكان الذاتي ، كما تحرر في محله ( 1 ) . وعلى هذا ، لا يعتبر إمكان ترشح جعل التكليف جدا في مورد العجز ، حتى يتمسك بالعموم والإطلاق ، بل يكفي عدم ثبوت الامتناع ، ونتيجة ذلك وجوب الأخذ بالعموم والإطلاق ، وتنجز التكليف في موارد كون بعض الأطراف متعذرا عقلا أو عادة . والشك في الاستهجان والقبح لا يمنع عن صحة الإرادة الاستعمالية . وحيث إن المفروض أن الدليل قائم على أن كل خمر حرام على كل أحد ، في كل حال وزمان ومكان ، وهذا العام حجة بعد جريان أصالة الجد ، فربما يستكشف به عرفا معقوليته ، ويترتب عليه الأثر المقصود . ولو كان مجرد الشك في المعقولية مانعا عن التمسك ، للزم ذلك في جميع الموارد ، وهذا غلط ، لأنه يرجع إلى الشك في ورود المخصص والمقيد . نعم ، المخصص هنا على فرض الامتناع الثبوتي هو العقل ، ويجوز أيضا أن يكون للشرع إرشادا ، وهذا أيضا لا يوجب قصور العموم والإطلاق ، ولا أظن التزام العلامة الخراساني ( رحمه الله ) ( 2 ) ومن تبعه ( 3 ) في الإشكال على الصورة الثالثة به في هذه الصورة ، كما لا يخفى . وإن شئت قلت : فكما أنه يتمسك بعموم لزوم الوفاء بالعقود لصحة العقود

--> 1 - تقدم في الجزء السادس : 219 . 2 - كفاية الأصول : 410 . 3 - حاشية كفاية الأصول ، المحقق البروجردي 2 : 275 - 277 .